الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
204
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
منها : وَطَالَ الْأَمَدُ بِهِمْ لِيَسْتَكْمِلُوا الْخِزْيَ وَيَسْتَوْجِبُوا الْغِيَرَ حَتَّى إِذَا اخْلَوْلَقَ الْأَجَلُ - وَاسْتَرَاحَ قَوْمٌ إِلَى الْفِتَنِ - وَاشْتَالُوا عَنْ لَقَاحِ حَرْبِهِمْ - لَمْ يَمُنُّوا عَلَى اللَّهِ بِالصَّبْرِ - وَلَمْ يَسْتَعْظِمُوا بَذْلَ أَنْفُسِهِمْ فِي الْحَقِّ - حَتَّى إِذَا وَافَقَ وَارِدُ الْقَضَاءِ انْقِطَاعَ مُدَّةِ الْبَلَاءِ - حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَسْيَافِهِمْ - وَدَانُوا لِرَبِّهِمْ بِأَمْرِ وَاعِظِهِمْ قول المصنّف : « في الملاحم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « يومئ فيها إلى الملاحم » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 1 ) . قوله عليه السلام « وأخذوا يمينا وشمالا » الأصل فيه قوله تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فاَتبَّعِوُهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبَيِلهِِ ( 2 ) . وروى ( الروضة ) : أنّ سعيد بن يسار ، والحرث بن مغيرة ، ومنصور الصيقل وردوا على الصادق عليه السلام . فقال لهم : الحمد للهّ الّذي ذهب الناس يمينا وشمالا فرقة مرجئة ، وفرقة خوارج ، وفرقة قدرية ، وسميتم أنتم الترابية ، اما واللّه ما هو إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، ورسوله ، وآل رسوله ، وشيعتهم ، وما كان سوى ذلك فلا . كان عليّ عليه السلام واللّه أولى الناس بالناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 3 ) . « ظعنا في مسالك الغيّ ، وتركا لمذاهب الرشد » الأصل فيه قوله تعالى : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا ( 4 ) . « فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجيء به الغد » الظاهر
--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 415 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 3 : 213 مثل المصرية . ( 2 ) الانعام : 153 . ( 3 ) الكافي 8 : 333 ح 520 و : 80 ح 36 . ( 4 ) الأعراف : 146 .